رفيق العجم

591

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

قوة انفعالية - قوّة مبدأ التغيير : إمّا في المنفعل ، وهو القوّة الإنفعاليّة . وإمّا في الفاعل ، وهو القوة الفعليّة ( ع ، 332 ، 17 ) قوة بشرية - إنّ القوة البشرية تضعف عن درك وجوه الحكمة في مقاديرها وتفاصيلها وإنما تدرك الحكمة في بعضها ، كالحكمة في ميل فلك البروج عن معدّل النهار ، والحكمة في الأوج والفلك والخارج عن المركز . ( ت ، 50 ، 17 ) قوة التخيّل - أما بيان قوة التخيّل فإنا نعلم أنّا يمكننا أن ندرك صورة ثم نفصل ونركّب ونزيد وننقص وندرك معنى فنلحقه بالصورة ، فهذا التصرّف لغير ما ذكر من القوى ، ومن شأن هذه القوة أن تعمل بالطبع عملا منتظما أو غير منتظم ، وإنما ذلك لتستعملها النفس على أيّ نظام تريده ولو لم يكن كذلك لكان أمرا طبيعيّا غير مفتن ، ولما كان للإنسان أن يتعلّم الصناعات المختلفة والنقوش العجيبة والخطوط المنظومة ليكون مطبوعا على فعل واحد كسائر الحيوانات . فهذه القوة تستعملها النفس في التركيب والتفصيل ، تارة بحسب العقل العملي وتارة بحسب العقل النظري ، وهي في ذاتها تركّب وتفصّل ولا تدرك . وإذا استعملتها النفس في أمر عقلي سمّيت مفكّرة وإذا أكبّت على فعلها الطبيعي سمّيت متخيّلة ، والنفس تدرك ما تركّبه وتفصله من الصور بواسطة الحسّ المشترك ، وما تركبه وتفصله من الصور بواسطة القوة الوهمية . ( مع ، 47 ، 7 ) قوة التفكير - مجامع القوى التي لا بدّ من تهذيبها ثلاث . قوة التفكير وقوة الشهوة وقوة الغضب . ومهما هذبت قوة الفكر وأصلحت كما ينبغي حصلت بها الحكمة التي أخبر اللّه عنها حيث قال وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ( البقرة : 269 ) . وثمرتها أن يتيسّر له الفرق بين الحقّ والباطل في الاعتقادات وبين الصدق والكذب في المقال وبين الجميل والقبيح في الأفعال . ولا يلتبس عليه شيء من ذلك مع أنه الأمر الملتبس على أكثر الخلق . ويعين على إصلاح هذه القوة وتهذيبها ما أودعناه معيار العلم . ( والقوة الثانية ) هي الشهوة وبإصلاحها تحصل العفّة حتى تنزجر النفس عن الفواحش وتنقاد للمواساة والإيثار المحمود بقدر الطاقة . ( والثالثة الحمية الغضبية ) وبقهرها وإصلاحها يحصل الحلم وهو كظم الغيظ وكفّ النفس عن التشفي وتحصل الشجاعة وهي كفّ النفس عن الخوف والحرص المذمومين في كتاب اللّه تعالى . ( ميز ، 43 ، 6 ) قوة حافظة - أما بيان القوة الحافظة فإنا نعلم أنّا إذا